THE UNKNOWN BRAND
افتح الموقع الرئيسي

من الكويت إلى الخليج

متى تضع علامة «مولَّد بالذكاء الاصطناعي»؟ ما تطلبه كل منصة بنصّها

وصلك الفيلم من المورّد قبل الإطلاق بأيام: مقدّمة تشرح المنتج، وجهها مقنع، وهي غير موجودة. السؤال الذي ينتقل من التسويق إلى المشتريات ثم إلى القانوني ليس سؤال ذوق، بل سؤال إجراء: هل نضع علامة، ومن يضعها، وماذا يحدث إن لم نضعها. الجواب لا يُستنبَط من الرأي العام ولا من عرف السوق، بل من صفحة السياسة التي تحكم الحساب الذي سترفع منه. وهذه الصفحات مكتوبة ومنشورة ومختلفة من منصة إلى أخرى، وبعضها ينصّ على العقوبة صراحةً. يجمع هذا الدليل ما تقوله كل منصة بنصّها، ويفصل بين التزامين يخلطهما كثيرون: وسمُ صورةٍ صناعية، وفبركةُ شهادة عميل.

وصلت من البحث؟ ممتاز. هذه صفحة الخدمة؛ التجربة الكاملة والأعمال في الموقع الرئيسي.

الخلاصة في خمس جمل

  • تُلزِم يوتيوب صانع المحتوى بالإفصاح حين يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد مشهد يبدو واقعياً أو تعديله تعديلاً جوهرياً، ولا تطلب إفصاحاً عن فلاتر التجميل ولا عن تصحيح الألوان.
  • تطلب تيك توك وسم كل محتوى مولَّد أو معدَّل تعديلاً كبيراً يُظهر أشخاصاً أو مشاهد تبدو واقعية، وتقول صراحةً إن المحتوى غير الموسوم قد يُحذف أو يُقيَّد أو يضع فريقها الوسم عليه.
  • وسمُ مقدّم اصطناعي التزامُ إفصاح، أما فبركة شهادة عميل فمخالفةٌ بذاتها لا يعالجها الوسم: سناب تحظر إعلانات «الشهادات المزيّفة»، وتيك توك تحظر إظهار شخصية عامة وهي تؤيّد منتجاً لم تؤيّده.
  • الإعلان الانتخابي أو إعلان القضايا العامة يمرّ ببوابة إفصاح منفصلة وأشدّ لدى ميتا وجوجل، ورفضُ الإعلان عقوبةٌ منصوصة لا احتمالٌ نظري.
  • تعذّر عليّ فتح موقعَي الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في السعودية ومجلس الإمارات للإعلام من هذه الجلسة، فلا أصف قواعدهما من الذاكرة؛ والمرجع العملي المتاح اليوم هو سياسة المنصة وبنود عقد المورّد.

خمسة مصطلحات تُحسم قبل أي نقاش

يضيع أكثر النقاش الداخلي في الخلط بين كلمات تبدو مترادفة وليست كذلك. هذه هي التعريفات كما تستعملها هذه الصفحة، وثلاثة منها منقولة عن نصّ المنصات نفسها.

المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي هو أي صورة أو فيديو أو صوت صنعه الذكاء الاصطناعي أو غيّره. هذا تعريف تيك توك حرفياً في إرشادات النزاهة والأصالة: «Any image, video, or audio made or changed by AI.» ولاحظ اتساعه: التعديل يدخل فيه، لا التوليد من الصفر وحده.

التعديل الجوهري يعني في نصّ تيك توك مادةً تُوهم بأن شخصاً فعل أو قال ما لم يفعله ولم يقله، أو تغيّر هيئته حتى يصير غير معروف: «Media that makes it seem like someone did or said something they didn't, or alters their appearance so much that they're unrecognizable.» فالمعيار أثرُ التعديل على الإدراك، لا حجم الملف ولا عدد الطبقات.

المقدّم الاصطناعي هو شخصية بشرية شديدة الواقعية لا وجود لها، تؤدّي دور المتحدث باسم العلامة. لا تحمل هذه العبارة حكماً: هي وصفٌ لحالة إنتاجية شائعة تستدعي إفصاحاً على أكثر من منصة.

الشهادة المفبركة هي إسناد تجربةٍ أو رأيٍ أو تزكيةٍ إلى شخص — حقيقي أو مولَّد — لم يقلها. هذه ليست مسألة وسم بل مسألة ادعاء، وسيأتي الفرق بينهما في قسم مستقل.

بيانات المنشأ هي بياناتٌ موقّعة تُرافق الملف وتصف كيف أُنشئ وما الذي تغيّر فيه، وأشهر معاييرها C2PA. تثبت هذه البيانات سلسلة التحرير، ولا تُصدر حكماً على المحتوى.

ما تطلبه كل منصة، بنصّها

هذا الجدول يلخّص البوابات الأربع التي يمرّ منها أي عمل مولَّد قبل النشر. النصوص الكاملة في الفقرات التي تليه.

المنصةما يوجب الوسممَن يضع الوسمما تنصّ عليه عند عدم الإفصاح
ميتا (فيسبوك وإنستغرام)منشور فيه فيديو شديد الواقعية أو صوت يبدو حقيقياً أُنشئ أو عُدّل رقمياًالناشر عبر أداة الإفصاح، وميتا تلقائياً عند التقاط الإشارات الصناعية«قد نطبّق عقوبات» بنصّ معيار التضليل
تيك توكمحتوى مولَّد أو معدَّل تعديلاً كبيراً يُظهر مشاهد أو أشخاصاً يبدون واقعيينالناشر: وسم AIGC، أو تعليق أو ملصق أو علامة مائية واضحةالحذف أو التقييد أو وسمٌ يضعه فريق تيك توك
يوتيوبتوليد أو تعديل جوهري بالذكاء الاصطناعي لمحتوى يبدو واقعياًالناشر من خانة «AI use» في الاستوديو، ويوتيوب تلقائياًوسمٌ يدوي، أو حذف المحتوى، أو تعليق العضوية في برنامج الشركاء
إعلانات جوجل الانتخابيةمحتوى اصطناعي أو معدَّل رقمياً داخل إعلان انتخابيالمعلن بتفعيل خانة «Altered or synthetic content»، وجوجل تولّد الإفصاح في صيغ محدّدةإنذار قبل تعليق الحساب بسبعة أيام على الأقل
سنابلم أجد بند وسم في صفحات السياسات الإعلانية التي فتحتها؛ شرط الإفصاح الذي وجدته يقع في سياسة تحقيق الدخل لصنّاع المحتوىصانع المحتوى، داخل المحتوى نفسه أو في ملفه الشخصيعدم الأهلية لتحقيق الدخل

ميتا

يضع معيار مجتمع ميتا الخاص بالتضليل الالتزام على الناشر نفسه، فيقول في صفحة المعلومات المضلِّلة: «We require people to disclose, using our AI-disclosure tool, whenever they post organic content with photorealistic video or realistic-sounding audio that was digitally created or altered, and we may apply penalties if they fail to do so.» ثم تحتفظ ميتا لنفسها بحقّ التدخل: «we may place an informative label on the face of content – or reject content submitted as an advertisement – when the content is a photorealistic image or video, or realistic sounding audio, that was digitally created or altered and creates a particularly high risk of materially deceiving the public on a matter of public importance.» ولاحظ أن «رفض الإعلان» مذكور في المتن، لا في هامش.

وعلى مستوى الإعلانات، تفرّق ميتا بين تعديلٍ يسير وإنسانٍ مولَّد. تقول في منشورها عن توسيع شفافية الذكاء التوليدي في منتجاتها الإعلانية: «If an advertiser is using our in-house generative AI creative features and these tools do not result in significant edits to the image or video and do not include a photorealistic human, then we will not apply any AI labels.» فإذا دخل الإنسان الشديد الواقعية على الخط تغيّر موضع الوسم: «When these tools result in the inclusion of an AI-generated photorealistic human, the label will appear next to the Sponsored label (not behind the three-dot menu).» والمقدّم الاصطناعي هو تحديداً هذه الحالة.

تيك توك

النصّ هنا صريح في الإلزام وفي العاقبة معاً: «we require creators to label AI-generated or significantly edited content that shows realistic-looking scenes or people. Unlabeled content may be removed, restricted, or labeled by our team, depending on the harm it could cause.» وتترك إرشادات تيك توك للناشر حرية الشكل: «You can add your own clear caption, sticker, or watermark.» وتستثني صراحةً التعديلات الصغيرة والأساليب الفنية: «Making small edits like color correction, reframing, or cropping» و«Using artistic styles, like anime». فالرسوم المتحركة لعلامة مطاعم لا تحتاج وسماً، والمشهد الذي يبدو مصوَّراً بكاميرا يحتاجه.

يوتيوب

تربط صفحة يوتيوب عن الإفصاح عن محتوى الذكاء التوليدي الالتزام بالواقعية لا بالأداة: «we require creators to disclose when they use AI to meaningfully alter or generate photorealistic content.» وتعدّد الحالات الثلاث الموجِبة: إظهار شخص حقيقي وهو يقول أو يفعل ما لم يفعله، وتعديل لقطات لحدث أو مكان حقيقي، وتوليد مشهد واقعي لم يقع. وتستثني صراحةً «Applying beauty filters» و«Color adjustment or lighting filters» و«Production assistance, like using generative AI tools to create or improve a video outline, script, thumbnail, title, or infographic». أما العقوبة فمكتوبة: «Creators who consistently choose not to disclose this information may be subject to manual application of a label, or penalties from YouTube, including removal of content or suspension from the YouTube Partner Program.»

سناب

قرأت صفحة السياسات الإعلانية، وصفحة المتطلبات العامة، وصفحة المحتوى المضلِّل، وصفحة الإعلانات السياسية والدعوية، فلم أجد فيها بنداً يفرض وسم الإعلان المولَّد بالذكاء الاصطناعي. شرط الإفصاح الوحيد الذي وجدته عند سناب يقع في سياسة تحقيق الدخل لصنّاع المحتوى، وهو مشروط بالأهلية المالية: «Content that leverages sophisticated editing or AI-based tools is monetizable—if it is original, entertaining, or informative, not misleading, and if the use of AI is disclosed anywhere in the content or creator profile.» هذا يثبت أن سناب تطلب إفصاحاً في مسار صنّاع المحتوى. ولا يثبت أنها لا تطلبه في مسار الإعلانات، لأن ما فتحته صفحاتٌ محدّدة لا مجموع السياسة.

مقدّم اصطناعي أم شهادة مفبركة: الخط الفاصل

يخلط كثيرٌ من فرق التسويق بين الحالتين لأن كليهما «شخص غير حقيقي على الشاشة». والفرق بينهما هو الفرق بين مخالفة إجرائية تُصلَح بوسم، ومخالفة موضوعية لا يصلحها شيء.

المقدّم الاصطناعي مسألة إفصاح. أنت تعرض شخصية غير موجودة، فتخبر المشاهد بذلك، وتنتهي المسألة. ميتا تنقل الوسم إلى جوار كلمة «Sponsored» متى ظهر إنسان مولَّد شديد الواقعية، ويوتيوب يطلب تفعيل خانة «AI use»، وتيك توك يقبل تعليقاً واضحاً أو ملصقاً. كلها إجراءات تُنفَّذ في دقيقتين عند الرفع.

الشهادة المفبركة مسألة ادعاء. حين تجعل الشخصية تقول «جرّبتُ الخدمة فتغيّرت حياتي»، فأنت لم تعدّل صورة، بل صنعت دليلاً لم يوجد. وهنا تتحرك بنود أخرى تماماً. تحظر المتطلبات العامة لإعلانات سناب صراحةً: «Ads for products or services with false celebrity testimonials or usage.» وتحظر معها استعمال الشبه أو الصوت بلا إذن: «Ads may not feature the name, likeness (including look-alikes), voice (including sound-alikes), or other identifying features of an individual without the individual's consent.» ولاحظ عبارة «look-alikes» و«sound-alikes»: الشبيه المولَّد داخل الحظر، لا خارجه.

وتضع تيك توك الحالة نفسها في خانة «غير مسموح» لا في خانة «يحتاج إفصاحاً»، فتذكر ضمن الممنوعات: «A public figure taking political stances, supporting products, or commenting on public issues they haven't actually addressed». أي أن تزكية منتجٍ لم تصدر هي مخالفة قائمة بذاتها، ولو وضعتَ عليها وسم AIGC.

خذ القاعدة العملية هكذا: الوسم يثبت كيف صُنعت الصورة. ولا يثبت أن ما قيل داخلها صحيح. المنصة قد تقبل مقدّماً اصطناعياً موسوماً، وترفض في اللحظة نفسها الجملة التي ينطقها. ولهذا تحتفظ سناب في سياساتها الإعلانية بحقٍّ صريح: «We also reserve the right to request modifications to any ad, to require factual substantiation for any claim made in an ad, or to require documents evidencing that you hold any license or authorization which may be required in connection with your ad.» فإن لم يكن لديك مستند يسند الادعاء، فالادعاء نفسه هو المشكلة، لا طريقة إنتاجه.

البوابة الأشد: الإعلان الانتخابي وإعلان القضايا العامة

تنفصل هذه الفئة عن كل ما سبق، وتُدار بقواعد أضيق وعقوبات مكتوبة. وهي تعني جهات كثيرة لا تظنّ نفسها معنيّة، لأن التصنيف عند المنصات يقوم على موضوع الإعلان لا على هوية المعلن.

تشترط ميتا في معيار الإعلانات المتعلقة بالقضايا الاجتماعية والانتخابات والسياسة إفصاحاً إضافياً: «Advertisers must also disclose when a social issue, elections, or political ad contains a photorealistic image or video, or realistic sounding audio, that was created or edited using third-party generative AI tools»، وتعدّد الحالات: إظهار شخص حقيقي وهو يقول أو يفعل ما لم يقله، أو توليد شخص واقعي غير موجود أو حدث لم يقع، أو تعديل لقطات حدث حقيقي. والعقوبة منصوصة بلا تلطيف: «If we determine that an advertiser has not disclosed as required, we will reject the ad, and repeated failure to disclose may result in penalties against the advertiser.»

وتفعل جوجل الشيء نفسه بآلية مختلفة. تقول سياسة المحتوى السياسي في إعلانات جوجل: «Advertisers must disclose all election ads that contain synthetic or digitally altered content by selecting the checkbox in the “Altered or synthetic content” section in their campaign settings.» ثم تولّد جوجل الإفصاح داخل الإعلان في صيغ بعينها، وتترك بقية الصيغ على مسؤولية المعلن، وتشترط أن يكون الإفصاح واضحاً بارزاً في موضع يراه المستخدم. وتستثني التعديل غير المؤثر: «Ads that contain content that is synthetic or digitally altered in such a way that is inconsequential to the claims made in the ad aren't considered in scope of this policy.» أي أن تكبير صورة أو تصحيح احمرار العين لا يدخل في النطاق. أما التنفيذ فمتدرّج: «Violations of this policy will not lead to immediate account suspension without prior warning. A warning will be issued at least 7 days prior to any suspension of your account.»

القرار العملي هنا واحد: قبل أن تفترض أن حملة توعية حكومية أو حملة موقف مؤسسي خارج هذا التصنيف، افتح قائمة الفئات عند المنصة واقرأها. هذا القسم يثبت أن بوابة الإعلانات السياسية موجودة ومكتوبة. ولا يثبت أن حملتك خارجها.

C2PA: ما يثبته التوقيع وما لا يثبته

يتصرّف كثيرون كأن بيانات المنشأ شهادةُ براءة أو شهادةُ إدانة. النصّ يقول غير ذلك. تنصّ مواصفة C2PA التقنية على أن المعيار يمتنع عن الحكم أصلاً: «C2PA specifications SHOULD NOT provide value judgments about whether a given set of provenance data is 'good' or 'bad,' merely whether the assertions included within can be validated as associated with the underlying asset, correctly formed, and free from tampering.»

فبيانات المنشأ تثبت أن الملف يحمل إقرارات موقّعة، وأنها مرتبطة به، وأنها لم تُعبَث. ولا تثبت أن العمل صادق، ولا أن الادعاء صحيح، ولا أن الإنتاج مرخّص.

لكن لهذه البيانات أثراً عملياً لا يُهمَل: هي تسحب قرار الوسم من يدك. تقول صفحة يوتيوب إن المنصة «may automatically apply an AI label on the video player or in the expanded description for: … Content that contains C2PA metadata»، وتضيف أن هذا الوسم بالذات غير قابل للتعديل: «However, content made with YouTube’s AI tools, content containing C2PA metadata, or content labeled after manual review can not be adjusted.» وتسير ميتا في الاتجاه نفسه، إذ تقول في منشورها الإعلاني: «We will also begin automatically detecting ads created or edited using third-party AI tools through industry-standard signals.»

النتيجة على طاولة المشتريات: إن سلّمك المورّد ملفاً يحمل بيانات منشأ، فقد يُوسَم العمل من غيرك ومن دون إذنك. ومن الأفضل أن تعرف ذلك قبل الإطلاق لا بعده، وأن تكتبه في العقد.

ما تطلبه من المورّد كتابةً

كل ما سبق ينهار إن كان المورّد وحده يعرف كيف صُنع الملف. اجعل المعرفة تسليماً تعاقدياً، لا سؤالاً في مجموعة محادثة. هذه بنود قابلة للإدراج في أمر الشراء أو في ملحق التسليم:

  • إفادة أدوات لكل ملف مسلَّم: ما النموذج أو الأداة التي وُلِّد بها أو عُدِّل، وما نسبة اللقطات المولَّدة، مع اسم الملف ورقم النسخة.
  • إقرار بوجود إنسان شديد الواقعية من عدمه: لأن هذا تحديداً هو ما ينقل الوسم عند ميتا إلى جوار كلمة «Sponsored»، ويغيّر تصنيف العمل عند يوتيوب وتيك توك.
  • إقرار بالشبه والصوت: هل بُنيت أي لقطة على شخص حقيقي، أو على شبيهٍ له، أو على صوتٍ يشبه صوته؟ وإن كان الجواب نعم، فأين الإذن المكتوب؟ نصّ سناب يشمل «look-alikes» و«sound-alikes» صراحةً.
  • بيانات المنشأ: هل تحمل الملفات بيانات C2PA؟ اطلب الجواب مكتوباً بنعم أو لا، لأنه يحدّد ما إذا كانت المنصة ستضع الوسم نيابةً عنك.
  • تعهّد بعدم فبركة الشهادات: لا شخصية تقول إنها جرّبت، ولا اقتباس منسوب إلى عميل لم يقله، ولا مراجعة مصنوعة. هذا بند حظر لا بند إفصاح.
  • مستندات إسناد لكل ادعاء: رقم، أو نسبة، أو مقارنة، أو جائزة. من حق المنصة أن تطلب الإثبات، فليكن الإثبات جاهزاً قبل أن تطلبه.
  • تحديد مَن يضع الوسم ومن يملك حساب الرفع: الالتزام في نصوص المنصات يقع على الناشر، وهو غالباً حساب العميل لا حساب المورّد.
  • معالجة الرفض: من يتحمّل إعادة الإنتاج وتكلفة التأخير إن رُفض الإعلان لعدم الإفصاح؟ اكتبها قبل الحملة.

هذه البنود تثبت أنك تعرف كيف صُنع العمل ومن يتحمّل ماذا. ولا تثبت أن المنصة ستقبل الإعلان. القبول قرارها وحدها، وقد صرّحت سناب بذلك: تحتفظ برفض أي إعلان أو إزالته وفق تقديرها.

الجهات التنظيمية الخليجية: ما تحقّقت منه وما تعذّر

هذا هو القسم الذي يُكتب فيه عادةً كلامٌ إنشائي عن «التوجه العالمي نحو التنظيم». وأفضّل أن أقول ما جرى فعلاً في أثناء إعداد هذا الدليل.

حاولت فتح موقع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في السعودية وموقع مجلس الإمارات للإعلام، فلم يستجب أيٌّ منهما لهذه الجلسة، ولم يُحلّ اسم النطاق أصلاً. لذلك لا أصف قواعدهما ولا أنفيها. من أراد الاستناد إليهما فليفتحهما بنفسه أو يسأل مستشاره القانوني.

وفتحت الصفحة الرئيسة لوزارة الإعلام في الكويت، فلم أجد فيها نصّاً يفرض وسم المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي في الإعلان. وهذا يثبت أن الصفحة الرئيسة خالية من مثل هذا النصّ. ولا يثبت خلوّ المنظومة التنظيمية الكويتية منه، لأن الصفحة الرئيسة ليست مدوّنة قوانين.

فالخلاصة الصادقة: لم أعثر على نصّ تنظيمي خليجي منشور استطعت فتحه يفرض وسم الإعلان المولَّد. ومعنى ذلك عملياً أمران. الأول أن غياب النصّ المحلي لا يعفيك، لأن الإعلان يعمل داخل منصة تحكمها سياستها، وسياستها تنصّ على الرفض والحذف وتعليق الحساب. والثاني أن هذا الغياب مؤقّت بطبعه، والفريق الذي يبني اليوم سجلّ إفصاح مكتوباً لكل تسليم سيجد نفسه جاهزاً حين يصدر النصّ، بلا أرشيف يعيد فحصه.

وحين يسألك أحدهم «هل يلزمنا القانون بذلك؟»، فالجواب الدقيق أن السؤال في غير محلّه. المُلزِم اليوم هو العقد الذي وقّعته مع المنصة حين فتحت حساب الإعلانات.

هذه هي التفاصيل. أما الإحساس بالشغل، فتجده في الموقع الرئيسي.

ادخل التجربة الكاملة ↗

الأسئلة الشائعة

هل يقلّل وسم «مولَّد بالذكاء الاصطناعي» من انتشار الحملة؟

يوتيوب وحدها تجيب عن نفسها بنصّ صريح: «Note: Disclosing AI content won’t limit a video’s audience or impact its eligibility to earn money.» هذا يثبت موقف يوتيوب من محتوى يوتيوب. ولا يثبت شيئاً عن ترتيب ميتا ولا عن توصية تيك توك، فليس لديهما تصريح مماثل في الصفحات التي قرأتها. أما الاتجاه المعاكس فمنصوص عليه: تيك توك تقول إن المحتوى غير الموسوم قد يُحذف أو يُقيَّد. أي أن ترك الوسم هو الخطر المؤكد، لا وضعه.

أعلنّا بمقدّمة غير موجودة أصلاً ولم ننتحل شخصية أحد، فهل يلزمنا الوسم؟

نعم على أكثر من منصة، لأن المعيار هو الواقعية لا الانتحال. يوتيوب تطلب الإفصاح عن «توليد مشهد واقعي لم يقع فعلاً»، وتيك توك تطلب وسم ما «يُظهر مشاهد أو أشخاصاً يبدون واقعيين». وميتا تنقل الوسم إلى جوار كلمة «Sponsored» تحديداً حين تُنتج أدواتها إنساناً شديد الواقعية. فالسؤال الصحيح ليس «هل قلّدنا أحداً؟» بل «هل يظن المشاهد أن هذا مصوَّر بكاميرا؟».

التعليق الصوتي مولَّد بالذكاء الاصطناعي. هل يحتاج وسماً؟

يعتمد على نوع الصوت. تيك توك تقول إن الإفصاح غير مطلوب عند استعمال تعليق آلي عام لا يشبه صوت شخص معروف. ويوتيوب تدرج ضمن ما لا يحتاج إفصاحاً استنساخ صوتك أنت لعمل تعليق أو دبلجة. لكن الاثنتين تنقلبان فوراً إذا حاكى الصوت شخصاً حقيقياً: تيك توك تدرج ذلك ضمن حالات الإفصاح الواجب، وسناب تحظر في إعلاناتها استعمال الصوت أو ما يشبهه بلا إذن صاحبه.

هل يكفي أن نكتب «صُنع بالذكاء الاصطناعي» في نصّ المنشور؟

عند تيك توك نعم، فهي تقبل صراحةً تعليقاً واضحاً أو ملصقاً أو علامة مائية إلى جانب وسم AIGC. وعند يوتيوب لا يكفي، لأن الإفصاح يُسجَّل من خانة «AI use» داخل الاستوديو عند الرفع. وفي إعلانات جوجل الانتخابية لا يكفي أيضاً، لأن الإفصاح مرتبط بتفعيل خانة مخصّصة في إعدادات الحملة. اقرأ آلية كل منصة على حدة قبل أن تعتمد صيغة واحدة على الجميع.

المورّد يرفض ذكر الأدوات التي استخدمها ويعدّها سرّاً مهنياً. ماذا نفعل؟

افصل بين الوصفة والحقيقة. أنت لا تحتاج إلى معرفة إعداداته ولا مطالباته النصية، بل إلى ثلاث حقائق فقط: هل الملف مولَّد أو معدَّل بالذكاء الاصطناعي، وهل يظهر فيه إنسان شديد الواقعية، وهل يحمل الملف بيانات منشأ. هذه الثلاث تحدّد ما ستكتبه أنت عند الرفع، والالتزام في نصوص المنصات يقع على الناشر، وهو حسابك.

هل نحتاج إذناً إذا استلهمنا ملامح شخص حقيقي من دون تسميته؟

نصّ سناب لا يترك مساحة للتأويل هنا، إذ يمنع إعلاناتٍ تستعمل «الاسم، أو الشبه (بما في ذلك الأشباه)، أو الصوت (بما في ذلك ما يحاكيه)، أو أي ملامح تعريفية لشخص، بلا موافقته». أي أن عدم التسمية لا يكفي إذا كان الشبه معروفاً. والقاعدة العملية: إن كان أحدٌ في الاجتماع يستطيع تسمية الشخص عند رؤية اللقطة، فأنت تحتاج إذناً مكتوباً أو تحتاج وجهاً آخر.

من يتحمّل المسؤولية إن رُفض الإعلان بسبب عدم الإفصاح؟

أمام المنصة يتحمّلها صاحب الحساب المعلِن، لا المورّد. ميتا تنصّ على رفض الإعلان وعلى عقوبات عند تكرار عدم الإفصاح، وجوجل تنصّ على إنذار قبل تعليق الحساب بسبعة أيام على الأقل. أما بينك وبين المورّد فلا توزيع للمسؤولية إلا بما كتبتموه. لذلك اجعل بند إعادة الإنتاج وتكلفة التأخير عند الرفض جزءاً من أمر الشراء، لا نقاشاً بعد وقوع الرفض.

لو عندك شيء لم يُصنع بعد، غالباً نحن المكان الصحيح.